المحقق البحراني

136

الحدائق الناضرة

عليه من الأخبار ما رواه الشيخ في الصحيح عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) " في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتى قام فذكر وهو قائم أنه لم يسجد ؟ قال فليسجد ما لم يركع فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنه لم يسجد فليمض على صلاته حتى يسلم ثم يسجدها فإنها قضاء " . وما رواه ابن بابويه في الصحيح عن ابن مسكان عن أبي بصير ( 2 ) - وهو ليث المرادي بقرينة الراوي عنه - قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي أن يسجد سجدة واحدة فذكرها وهو قائم ؟ قال يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع فإن كان قد ركع فليمض على صلاته فإذا انصرف قضاها وحدها وليس عليه سهو " وإنما الخلاف في السهو عن السجدتين فالمشهور سيما بين المتأخرين أنه كالأول في وجوب الرجوع ما لم يركع ، ونقله في الذخيرة عن المفيد في الرسالة الغرية ، ومنهم من صرح بوجوب سجدتي السهو للقيام الذي زاده ، وذهب ابن إدريس إلى أن نسيان السجدتين بعد قيامه إلى الركوع يوجب إعادة الصلاة ونقل أيضا عن أبي الصلاح ، وبه صرح الشيخ المفيد في المقنعة حيث قال : إن ترك سجدتين من ركعة واحدة أعاد على كل حال وإن نسي واحدة منهما حتى ذكرها في الركعة الثانية قبل الركوع أرسل نفسه وسجدها ثم قام . احتج من ذهب إلى القول الأول بأن القيام إن كان انتقالا عن المحل لم يعد إلى السجدة الواحدة وإلا عاد إلى السجدتين . واستدل للقول الثاني بالروايات الدالة على بطلان الصلاة نسيان السجود ( 3 ) خرج منها ما دل على عدم البطلان بنسيان السجدة الواحدة بالخبرين المتقدمين وبقي ما عداه . والفرق بين السجدة والسجدتين بعد الركوع ظاهر للحكم بالصحة في الأول والبطلان في الثاني فيمكن أن يكون ما قبل الركوع كذلك أيضا .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 من السجود ( 2 ) الوسائل الباب 14 من السجود ( 3 ) الوسائل الباب 9 من الركوع